الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

117

رياض العلماء وحياض الفضلاء

سابقا . فلاحظ . ويظهر منه أنه قد ألف هذا الشرح في زمن حياة الشهيد الثاني « 1 » . وقد رأيت خط هذا الشيخ - أعني الحسين بن عبد الصمد هذا - على آخر هذا الشرح وقد كتب عند قراءة ذلك الشرح بعض تلاميذه عليه في الحائر الحسيني في سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ، وخطه الشريف لا يخلو من رداءة ، بل رأيت خطه الشريف أيضا في هراة على آخر كتب عديدة قد قرئت عليه ، منها على مبادئ الأصول للعلامة وعلى شرحها الموسوم بغاية البادي في شرح المبادي وكان لهذا الشيخ تحقيقات في حواشيها أيضا . وليعلم أن قول الشيخ المعاصر « ورسالة في الرد على أهل الوسواس سماه العقد الحسيني » محل نظر ، ولعله من غلط الناسخ إذ بالبال أن له رسالة التحفة الطهماسبية في المواعظ الفقهية . فلاحظ في المسائل ، وأخرى سماها العقد الطهماسبى وقد رأيتها في بلدة رشت من بلاد جيلان وغيرها ، وكانت في مسائل عديدة ، منها مسائل الطهارة وأحكامها ، ومنها ما يجوز فيه الصلاة من الثوب النجس والبدن ونحوهما ، ومن جملتها أيضا مسألة الوسواس قد ألفها بأمر السلطان المذكور ، وقد أورد فيها مسألة الوسواس وأطال الكلام في المنع عنه حيث كان ذلك السلطان مبتلى به ، وأما العقد الحسيني فلم اظفر به ، والظاهر أنه بعينه العقد الطهماسبى . فلاحظ . ويظهر من تاريخ عالم‌آرا أنه « قده » مات قبل السلطان المذكور ، وأنه كان من مشايخ عظام جبل عامل ، وكان فاضلا كاملا في جميع العلوم ولا سيما الفقه والتفسير والحديث والعربية ، وصرف خلاصة أيام شبابه في خدمة الشهيد الثاني وكان في تصحيح الحديث والرجال وتحصيل مقدمات الاجتهاد وكسب الكمال

--> ( 1 ) في هامش نسخة المؤلف : لكن رأيت نسخة من هذا الشرح وجعل اسمه المقاصد العلية في شرح الرسالة الثمينة ؟